أنشطة الطريقة

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد معدن الحقيقة العز المعزوز بجلال عزتك الباطنة الظاهرة

وبعد،
فإن الطريقة الشرقاوية القادرية المباركة تمارس أنشطتها في مواقع التواصل الاجتماعي بإعتبارها النافذة الأولى التي تطل عليها كل فئات المجتمع من كل بقاع الأرض وكونها نقطة الوصل والتواصل الأسرع والأنجع، كما تعقد الطريقة إجتماعات شهرية بمقرها الثانوي بالمدينة الخضراء بوسكورة( نواحي مدينة الدار البيضاء المغربية)، حيث يتم فيها عقد حِلَقَ ذكر لله سبحانه وتعالى وفق ما جاء في سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله ملائكة سَيَّارة فُضُلاً يَتَتَبَّعُون مجالِسَ الذكر، فإذا وجدوا مَجْلِساً فيه ذِكْرٌ، قَعَدُوا معهم، وحَفَّ بعضُهم بعضاً بأجنحتهم حتى يمْلَؤُوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تَفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم -: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض: يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟! قالوا: ويستجِيرُونَك. قال: ومم يَسْتجيروني؟ قالوا: من نارك يا ربّ. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟! قالوا: ويستغفرونك؟ فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خَطَّاء إنما مرَّ، فجلس معهم. فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسُهُم»

حيث يتم ذكر أوراد الطريقة الشرقاوية القادرية من الوظيفة العامة التي هي عبارة عن مجموعة من الأذكار المأثورة عن حضرة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أثرت عليه، وقد سطرها وجمعها سيدنا الشيخ وسميت بالوظيفة لكونها شيئ أساسي في سلوك المريد يعمله كل يوم بشكل دائم غير منقطع، وكذلك ذكر اللطيف الصغير للتربية والترقية والكبير لدفع الشر عن الوطن وحوزته ويذكر هذا بإذن “خاص” من الشيخ، وكذلك الصدقات التي تعتبر ركن أساسي من أركان الطريقة من إطعام للطعام يصحبه ذكر دائم لله سبحانه وتعالى، وتلاوة سلك من القرآن الكريم.

ومنها أذكار خاصة يأذن بها الشيخ لخواص المريدين الذين لديهم همة كبيرة لإدراك اللطائف النورانية والفهوم السنية للقرب من الحضرة الإلهية.

كما يكون للطريقة مواسم سنوية دينية عديدة تحتفل بها من بينها:

-مولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام( وفيه يتم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم الموجودة بحوزة سيدنا الشيخ قدس سره العالي)

-مولد خير الأولياء سيدي أبو عبيد الشرقي
-ليلة القدر المشرفة

-مولد غوث الله الأعظم سيدنا عبد القادر الجيلاني

-إعتكاف سنوي (ليس له وقت محدد يكون بتوجيه وإذن من سيدي الشيخ)

-ليالي من الإنشاد والسماع الصوفي عبر كافة ربوع المملكة الشريفة وباقي العالم.

ومجالس وعظ وإرشاد ديني مع تحفيظ القرآن الكريم لبراعم وبرعمات الطريقة، والمُتُن الشرعية ودروس في الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية.

على غرار باقي الأنشطة الخفية التي تنظمها الطريقة من إحسان عمومي ومساعدات للمحتاجين والمعوزين ما يحقق التكافل المجتمعي ويُحِلُّ السلام القومي، وهذا من الأشياء التي يحبذ شيخنا رضي الله تعالى عنه أن لا تنشر كثيرا حفظا وصونا لكرامة المستفيدين.

هذا غيض قليل من فيض الأنشطة التي تمارسها الطريقة الشرقاوية القادرية بالعالم، بحيث لها أدوار كثيرة خدمة للدين وللوطن ومساهمات كثيرة في التوعية الدينية الثقافية الوطنية بالمجتمع وغيرها من الأدوار القيمة الجليلة، عبر معقلها ومنبت جذورها الوطن الذي قيل فيه “إذا كان المشرق بلد الأنبياء، فالمغرب بلد الأولياء” المملكة المغربية الشريفة لقائدها وصائن قلعتها الروحية مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله تعالى.

Scroll to Top