ذكر طي الزمكان للحصول على الإذن والبرهان

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد معدن الحقيقة العز المعزوز بجلال عزتك الباطنة الظاهرة

وبعد، فإن هذا الذكر خَصَّهُ سيدنا الشيخ مولاي رزقي الشرقاوي حفظه الله تعالى بإذن مطلق لكافة المسلمين قبل الإتيان والدخول للطريقة الشرقاوية القادرية المباركة، وهو لمن تعذر عليه الحال والأحوال للمجيء إلى الزاوية المباركة ومبايعة سيدنا الشيخ حضوريا، وهو بمثابة أخد الإذن في الذكر روحيا بإتصال الأرواح دون الأجساد، وفيه يرى الذاكر من بركات الطريقة العجب من تيسير أموره الحياتية وإشارات غيبية وفهوم يدركها عن الله وعن رسوله لم يسبق له أن أدركها، ورؤى خير مبشرات على ما هو مقبل عليه من أمر البيعة والصحبة والدخول في زمرة الصالحين الذاكرين، الذين قال فيهم الحق جل في علاه في محكم كتابه:
(اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ۝ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، زمرة الخارجين من الظلمات والواردين على بحر النور بالذكر الكثير بالتوجيه المستنير للشيخ المربي مولاي رزقي الشرقاوي، الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم:(“ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًا”)، وقال:(“فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”).

-فلهذا الذكر شروط وأركان ووقت محدد:

فأما وقته فيكون في الثلث الأخير من الليل: حيث { يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له } فهذا الوقت هو إكسير ولاية الولي لا يدركه إلا موفق بإذن الله سبحانه وتعالى ولا يعلم قدره إلا من فتح الله عليه أبواب الكشف والمشاهدات بعد الجد والمجاهدات.

النية والطهارة مع العزم والإرادة:
تعقد العزم بها وتقصد بها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والهجرة إليه جل في علاه بإستسلام تام جزمي وتطلب بها تجديد العهد على يد الشيخ المربي (مولاي رزقي الشرقاوي)، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه» وقال صلى الله عليه وسلم:(“من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية”)

وأن تكون طاهر البدن والقلب لأن الهجرة إلى الله سبحانه وتعالى تبتغي الطهارة التامة الجسدية والقلبية الحسية والمعنوية.

صلاة ركعتي إستخارة بالتوكل الكلي على الله سبحانه وتعالى:
وصلاة الاستخارة هي طَلَبُ الخِيَرَةِ من الله عز وجل في أمر معين، وتكون بأن يُصَلَّى ركعتين من غير الفريضة ويسلم، ثم يحمد الله ويصلي على نبيه، ثم يدعو بنص الدعاء الذي رواه الإمام البخاري:

«اللهُمَّ إنِّي أسْتَخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسْألُكَ مِنْ فضلِكَ العَظِيم، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ، اللهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هذَا الأمرَ -ويسمي الشيء الذي يريده- خَيرٌ لي في دِيني ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمْري عَاجِلهِ وآجِلِهِ فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمري عَاجِلِهِ وآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ.»

ثم بعد صلاة الإستخارة تبقى جالسا في مكانك جلسة العبد الحائر المحتاج خاضعا خاشعا مستحضرا عظمة الله سبحانه وتعالى وتقول صيغة العهد الشريف مستحضرا روحانية وصورة الشيخ مولاي رزقي الشرقاوي في ذهنك:

1-قراءة الفاتحة الشريفة وتهديها إلى حضرة الحبيب المصطفى بقولك
اللهم بلغ وأوصل ثواب ما قرأت ونور ما تلوت إلى حضرة الحبيب المصطفى وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآل بيته الطيبين الطاهرين والصحابة أجمعين وإلى روح سيدي الشيخ أبو عبيد الله آمحد الشرقي وإلى روح سيدي الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني وإلى إخوانه من الأولياء والصالحين وإلى روح شيخي الحي شيخ الطريقة الشرقاوية القادرية المباركة مولاي رزقي كمال الشرقاوي.

2-ثم تقول الآتي:
أستغفر الله العظيم. أستغفر الله العظيم. أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. أشهد الله وملائكته ورسله وأنبياءه وأولياءه والحاضرين بأنني تائبٌ إلى الله تعالى منيبٌ إليه. وإنَّ الطاعة تجمعنا. والمعصية تفرقنا. وأن العهد عهد الله ورسوله صلى الله عليهِ وآله وسلم. وأنَّ اليدَ يدُ شيخنا وأستاذنا الشيخ سيدي بوعبيد الشرقي والشيخ سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب سيدي الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني قدس سره العالي. رضيت بهم شيوخاً لي. وطريقتهم طريقتا لي. ورضيت بالشيخ مولاي رزقي كمال الشرقاوي قدس الله سره شيخا مربيا لي وطريقته طريقة لي، وعلى ذلك أحلل الحلال وأحرم الحرام. وألازم الذكر والطاعة بقدر الاستطاعة. والله على ما أقول وكيل

3-ثم ترفع يدك اليمين وتقرأ آية البيعة الشريفة مستحضرا بقوة روحانية وصورة الشيخ مولاي رزقي كمال الشرقاوي أمامك:

(إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمَاً)

وبه تكون قد أتممت بيعة طي الزمكان قبل الإتيان، وتعتبر بيعة أولية روحانية غير جسدية حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا بمقابلة سيدي الشيخ وأخد البيعة جسديا وروحانيا على يديه، وتباشر في ذكر الورد اليومي للطريقة المسمى ب(الأوراد اليومية للطريقة الشرقاوية القادرية المباركة)، أربعين يوما متواصلة مجاهدا نفسك عدم قطعها فقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم في هذا:
(“ما أخلص عبد لله عزوجل أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه”)

ثم بعد مرور هذه الفترة يتحدث المريد مع أحد مقدمي ومسؤولي الطريقة فينسق له موعدا للبيعة مع سيدي الشيخ مولاي رزقي كمال الشرقاوي إما حضوريا إن كان في المغرب أو عن طريق إتصال هاتفي إن كان خارج المغرب أو داخل المغرب فتعذر عليه المجيئ للزاوية لضروف شخصية، ويدلي بشهادة له في مقطع فيديو بحق ما تجلى له من أنوار وكشوفات وفهوم وإدراكات ببركة وسر شيخنا مولاي رزقي كمال الشرقاوي قدس سره العالي، فَيُنْشَرُ لمن أراد التحقق بمقتضى الآية الشريفة الكريمة من كتاب الرحمن الرحيم:
(“وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ”)

Scroll to Top